الجاحظ

212

العثمانية

في ستة آلاف ستة آلاف ( 1 ) فكان عطاء عمر وعلى وعبد الرحمن وطلحة والزبير وأبي عبيدة بن الجراح ، وعطاء بلال وسالم مولى أبى حذيفة وجميع الموالى سواء . ثم فرض على قدر الفضل والغناء والسابقة ، على قدر بعد الدار وقربها من المهاجر ، ففرض لأهل اليمن في السبعمائة إلى الألف ، وهم أبعد خلق الله منه ومن مضر أرحاما ونسبا ، وإنما أرغبهم وزادهم لبعد دارهم من المهاجر ( 2 ) ، وكانوا أهل قرى ومزارع ، فتركوا مطنبهم ( 3 ) رغبة في الهجرة . وفرض لمضر وبلى وكلب وطئ في الثلثمائة إلى الأربعمائة ، فتسويته بين مضر وطيئ دليل على ما قلنا . وفرض لربيعة في خمسين ومائتين وقال : إنما هاجروا من أطناب بيوتهم . وربيعة أمس به وبمضر من بلى وطيئ . وفرض لاشراف الأعاجم : لدهقان نهر الملك ( 4 ) ، وهو فيروز بن يزدجرد ، ولابن المخبر خان ( 5 ) ولخالد وجميل ابني بصبهرى ( 6 )

--> ( 1 ) في الأحكام السلطانية لأبي يعلى 222 أنها خمسة آلاف درهم في كل سنة . ( 2 ) في الأصل : " المهاجرين " . ( 3 ) المطنب : موضع الإقامة ، يقال طنب بالمكان تطنيبا : أقام به . في الأصل : " يصبهم " وانظر ما سيأتي . ( 4 ) نهر الملك : كورة واسعة ببغداد كانت تشتمل على ثلاثمائة وستين قرية ، على عدد أيام السنة . ياقوت . ( 5 ) كذا ، وفى الطبري " النخيرجان " . انظر 1 : 1038 ، 2419 - 2422 ، 2439 ، 2599 ، 2627 طبع ليدن . ( 6 ) انظر البيان 2 : 263 .